حسن حسني عبد الوهاب
573
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
إلى ذلك وترجمانها ، وشارك في الحكم وتولّى المناصب المهمّة ، مثل : رئاسة جمعية الأوقاف ومطبعة الدولة التونسية . وكانت له سياحات وجولات في مختلف بلدان أوروبا والشرق واتّصل برجال السياسة في فرنسا واستانبول . ولما يئس من إصلاح الحالة السياسية في تونس وتأكد من عزم فرنسا على ضم البلاد التونسية إلى بقية مستعمراتها مع ضعف السلطة السياسية وانحلالها عزم على الهجرة وقصد أداء فريضة الحج ، فزار مصر والحرمين ثم قصد الشام واستانبول ، وأحسنت الدولة العثمانية قبوله وأكرمته واستشارته في ما يهمّ إصلاح شأن المسلمين . ولاحقته مضايقات سلطة بلاده وهو في استانبول فتأكد لديه استحالة العودة لوطنه فباع أملاكه هناك واستقرّ بالقاهرة مع أسرته ، وأسس هناك جريدة سمّاها الإعلام . . . " 1 " كما أسس لها مطبعة دعاها " المطبعة الإعلامية " وكان في جريدته يصانع الإنكليز ويجاملهم ويفضح سياسة فرنسا في تونس والجزائر ، كما نشر في مطبعته تآليف لبعض أجداده . وفي آخر أيامه عيّن قاضيا بمحكمة مصر الابتدائية سنة 1889 م فتوقفت جريدة " الإعلام " ولم تطل حياته بعد ذلك ، حيث اشتدّ به المرض ومات بحلوان ودفن بالقاهرة سنة 1307 ه / 1899 م . له : 1 - " صفوة الاعتبار بمستودع الأمصار والأقطار " هو عبارة عن رحلة عامة في أوروبا ومصر والشام والحجاز وغيرها . وذكر فيها
--> ( 1 ) عنوانها الكامل : " الإعلام بحوادث الأيّام ، ونصائح الأنام ، بعلوم الإسلام ومقتضى المقام : علمي ، سياسي " صدر العدد الأول منها يوم 25 ربيع الأول سنة 1302 ه / ( 12 جانفي 1885 م ) وكانت تصدر ثلاث مرات في الأسبوع ثم حوّلها أسبوعية حتى توقّفت قبيل وفاته بقليل سنة 1306 ه / 1889 م وكانت جملة أعدادها 269 عددا ( تاريخ الصحافة العربية 3 : 24 ) .